ومن آداب الدعاء ما جاءت به الآيات الكريمة من التضرع والخشية والسكون وحسن الأدب مع الحق تبارك وتعالى ، وقد أشارت إلى ذلك الأحاديث الصحيحة فمن هذه الآداب:
ـ رفع بطن اليدين حين الدعاء ... فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" (لا تستروا الجدر ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم) أخرجه أبو داود.
ـ وحضور القلب وتيقن الإجابة ... فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله تعالى لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) رواه الترمذي.
ـ واستفتاح الدعاء بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول الله وأن تتخلله الصلاة والسلام على رسول الله ويختم بها كذلك ... فعن فضالة بن أبي عبيد رضي الله عنه قال: سمع رسول الله "صلى الله عليه وسلم" رجلا يدعو في صلاته ولم يصل على النبي فقال: (عَجِلَ هذا) ثم دعاه فقال: (إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد بما شاء) أخرجه أصحاب السنن.
ـ وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" (الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد حتى يصلى علي فلا تجعلوني كقدح الراكب صلوا علي أول الدعاء ووسطه وآخره) أخرجه الترمذي موقوفا على عمر ورفعه رزين.
ـ ومنها أنه يختم دعاءه بآمين ... فعن أبي مصبح القرائي عن أبي زهير النميري رضي الله عنه قال: (خرجنا مع النبي ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألح في المسألة فوقف رسول الله يسمع منه فقال: "أوجب إن ختم" فقيل بأي شيء يختم يا رسول الله قال: "بآمين" , وانصرف فقيل للرجل يا فلان , قل آمين ، وأبشر) رواه أبو داود.