8 - سورة الفتح , وهي أيضا كلها في غزوة من غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم , وفي الإشادة بموقف رائع من مواقف الجهاد العزيز , تحت ظل الشجرة المباركة , حتى أعطيت بيعة الثبات والموت , فاثمرت السكينة السكينة والفتح فذلك قوله تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) .
هذا يااخي بعض المواضع التي ورد فيها ذكر الجهاد , وبيان فضله وحث المؤمنين عليه وتبشير أهله بالثواب الجزيل والجزاء الجميل , وكتاب الله مملوء بمثلها فتصفحه وتدبر ما جاء فيه من هذا الباب , تر العجب العجيب , وتدهش لغفلة المسلمين عن اغتنام هذا الثواب .
نماذج من الأحاديث النبوية في الجهاد
وإليك بعض الأحاديث النبوية الشريفة في ذلك :
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم بأن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله , والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحياثم أقتل) رواه البخاري ومسلم .
السرية : القطعة من الجيش لا يكون فيها القائد العام .
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (والذي نفسي بيده ، لا يكلم أحد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله ، إلا جاء يوم القيامة ، واللون لون الدم ، والريح ريح المسك). رواه البخاري ومسلم .
الكلم : الجرح , ويكلم : يجرح