وهذه المراتب الأربعة الأخيرة تجب على الجماعة متحدة وعلى كل أخ باعتباره عضوا في الجماعة , وما أثقلها تبعات وما أعظمها مهمات , يراها الناس خيالا ويراها الأخ المسلم حقيقة , ولن نيأس أبدا , ولنا في الله أعظم الأمل (وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21) .
الجهاد
و أريد بالجهاد
الفريضة الماضية إلى يوم القيامة و المقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من مات ولم يغز ولم ينو الغزو مات ميتة جاهلية ) , وأول مراتبه إنكار القلب , وأعلاها القتال في سبيل الله , وبين ذلك جهاد اللسان و القلم واليد وكلمة الحق عند السلطان الجائر , ولا تحيا دعوة إلا بالجهاد , وبقدر سمو الدعوة وسعة أفقها , وبقدر سمو الدعوة و سعة أفقها تكون عظمة الجهاد في سبيلها , وضخامة الثمن الذي يطلب لتأييدها , و جزالة الثواب للعاملين: (وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ) (الحج:78) .
وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم : (الجهاد سبيلنا) .
التضحية
وأريد بالتضحية :
بذل النفس والمال والوقت والحياة وكل شيء في سبيل الغاية , وليس في الدنيا جهاد لا تضحية معه , ولا تضيع في سبيل فكرتنا تضحية , وإنما هو الجر الجزيل و الثواب الجميل ومن قعد عن التضحية معنا فهو آثم : (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) الآية , (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ..) الآية , (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ) الآية ,( فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً) , وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم : (والموت في سبيل الله أسمى أمانينا) .
الطاعة
وأريد بالطاعة :
امتثال الأمر وإنفاذه توا في العسر و اليسر و المنشط و المكره , و ذلك أن مراحل هذه الدعوة ثلاث :