تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن رسول الله قد جعل من فداء المشركين في بدر أن يعلم أحدهم من الأسرى عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة ,عملا على محو الأمية , ولم يسو الله بين العلماء وبين الجاهلين , فقال تبارك وتعالى : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ) (الزمر:9) , وقد وزن الإسلام مداد العلماء بدم الشهداء , ولازم القرآن بين العلم والقوة في الآيتين الكريمتين : (فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:122-123) .

ولم يفرق القرآن بين علم الدنيا وعلم الدين ، بل أوصى بهما جميعاَ ، وجمع علوم الكون في آية واحدة ، وحث عليها وجعل العلم بها سبيل خشيته وطريق معرفته ، فذلك قول الله تعالى :

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٤٤٦