تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذا الوضع الواضح الكريم نشأت دعوتكم ودرجت ،ثم أنشئت خلال ذلك وزارة الشؤون الاجتماعية وكان من مهمتها تنشيط أعمال البر وتشجيع الهيئات الشعبية والجمعيات الخيرية وإعانتها ماديا وأدبيا على ما هي بسبيله من عمل الخير ، ورأينا أن لا مانع من أن نتعاون معها في ذلك في الناحية التي تخصها من نشاطنا واتصالنا بها على هذا الأساس وأذنّا لشعب الإخوان أن تتصل بها كذلك ، واستمرت صلتنا بوزارة الشؤون على هذا النحو من التفاهم والتعاون إلى الآن ، حتى صدر القانون رقم 49 لسنة 1945م الخاص بتنظيم الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية والتبرع للوجوه الخيرية وفيه تحديد لمعنى الجمعية والمؤسسة . وبتطبيق هذا التحديد على هيئة الإخوان المسلمين نراه لا ينطبق عليها بحال فلا هي جمعية خيرية ولا هي مؤسسة اجتماعية وإن كانت تعمل الخير وتخدم المجتمع فإنها تعتمد في ذلك أولا على مال أعضائها وعلى ما يجمع من الجمهور.

هذا من جهة ومن جهة أخرى فان هذا ليس كل أغراضها ولم تنشأ له خاصة . ولسنا نأبى أن نتعاون مع وزارة الشؤون في الخير وخدمة الناس فإننا نرحب بذلك ونوده ولكننا نريد أن توضع الأمور في وضعها الصحيح وألا نضع أنفسنا ودعوتنا التي وقفنا لها الدم والمال والحياة والأبناء وهي عندنا أمل الآمال في موضع يغل يدها ويحول بينها وبين العمل لتحقيق أغراضها والوصول إلي أهدافها .

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢٦٨