تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعلّ أبرز مظاهر رمضان في اليمن التماسي التي كان الأطفال يتهيأون لأدائها من أواخر شعبان وينتظرون بهجة التماسي التي يكسبون بها مقادير قليلة من النقود، وكان شعر التماسي وأداؤه مختلفاً عن الأهازيج لأن ذلك الأداء هو نشيد الطفولة إذ لا تؤديه إلاّ مجاميع من الأطفال الذين يجتمعون حول بيوتهم في الأسبوع الأول يرددون التماسي الخاصة بالأدعية لآبائهم:

يا رمضان يا بو الحمائم

أدي لأبي قرعة دراهم

يا رمضان يا بو المدافع

أدي لنا مخزن بضائع

... وعندما ينتهي الأسبوع الأول نشاهد الأطفال في اليمن ينطلقون صوب البيوت في الأحياء المجاورة بعد أن تبدأ إضاءة الليالي، ويستطيع الأطفال الحركة وأداء النشيد وليؤدوا أغاني التمسيه بصوت مسموع:

... يا مساء أسعد الله مساء

يا مساجد الله الكسا

... وعندما يلاصقون باب البيت ينتظرون قطعة النقود التي يرميها عميد العائلة فيرددون:

يا مسا جيت أمسي عندكم

يا مسا والجمالة هي لكم

وتستعد المدن والقرى في اليمن استعداداتها للاحتفال بعيد الفطر السعيد، وهناك اختلاف في العادات والتقاليد من مدينة إلى أُخرى. فتقاليد اليمنيين تبدأ باستقبال العيد قبل عشرة أيام، ومن تلك المظاهر انشغال الصغار والكبار بجمع الحطب ووضعه على هيئة أكوام عالية، ليتم حرقها ليلة العيد تعبيراً عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر السعيد وحزناً على فراق أيام رمضان المباركة.

رمضان والعيد عادات وتقاليد · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضان والعيد عادات وتقاليدص ٤٠