وتكاد أن تتشابه صورة العيد في دول الخليج العربي إذ لا تختلف إلاّ في تفاصيل دقيقة، فأوّل ما يهتم به الناس هنا صلاة العيد في الأماكن المفتوحة .. ثم العودة إلى المنازل وتهيئة الأهل، لاستقبال المهنئين، وغالباً ما تبدأ زيارة الأقارب والأرحام خاصة بعد الظهر إذا كانوا يقيمون بعيداً أو في أماكن أو مدن أخرى، لكنّ هناك طقوساً معينة تبدأ فيها الاستعدادات للعيد قبل وصوله، ويختلف الأمر في القرى عن المدن.
لقد أبتكر أطفال الإمارات المدافع التي استخدموها في أيام الأعياد لتشاركهم فرحتهم بهذه الأيام السعيدة، فكانوا يأتون بقطعة أنبوب المياه بطول 15-20 سم وبقطر 1 سم، وبعد أن يثنوا أحد طرفي القطعة بحيث تكون مُغلقة تماماً يقومون بثقب القطعة ثقباً صغيراً، ويضعون كمية من البارود - أعواد الثقاب- ويحشون الأنبوب بكمية من القطن والقماش القديم، ثم يضعون في الثقب فتيلاً وفي المساحة المعروفة بالبراحة يدفنون مدفعهم داخل الأرض ولا يظهر منه سوى الفتيلة، وما هي إلاّ لحظات حتى يُسمع صوت واضح في المنطقة، لتظهر الفرحة والسرور على وجوه هؤلاء الأولاد.
تستعد ربّات البيوت في الإمارات بإعداد المنزل وتنظيفه وترتيبه رغم أنّه في الغالب يكون مُرتباً .. لكن من ضروريات العيد أن يتم إعادة ترتيب البيت، وتوضع الحناء على أيدي البنات والسيدات أيضا، ويتم تجهيز الملابس الجديدة للأطفال خاصة والجميع بشكل عام، ويتم تجهيز طعام العيد خاصة اللقيمات والبلاليط وغيرها .. ثم بعض الحلويات وكميات من الفواكه توضع في المجالس لاستقبال الضيوف، وفي مقدمة ذلك كله التمر والقهوة والشاي.