تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نذكر نموذجاً للإعجاز العلمى فى القرآن الكريم، حيث إشارته إلى ماقد اكتشف حديثاً كحقيقة علمية مؤكدة، ومسلَّمة بها، والتى لم تكتشف إلا فى هذا العصر الحديث.

وهذا النموذج هو: قول الله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مرّ السحاب صنع الله الذى أتقن كل شئ إنه خبير بما تفعلون) [سورة النمل: أية 88]

فمعنى الآية الكريمة:

أنه من عجيب صنع الله تعالى وإتقانه: أن الإنسان منا عند رؤيته للجبال يحسبها ويظنها جامدة ثابتة فى مكانها، أى يحسبها لا تتحرك، ولكنها فى الحقيقة تمر وتتحرك وتسير كمرور وحركة وسير السحاب.

أى أنه: كما وأن السحاب يوصف بالحركة والسير فإن الجبال أيضاً توصف بالحركة والسير، وهذا من عجيب صنع الله تعالى وإتقانه وإحكامه، كما فى كل شئ من مخلوقاته ومصنوعاته، فهو الخبير بكل شئ والخبير بما يفعله خلقه فى السر والعلانية.

ومن إعجاز القرآن الكريم وإعجاز سياق آياته:

أن العقلية البدوية البسيطة عند سماعها لهذه الآية الكريمة لاتستنكرها، لأن ما قد استوعبه وتفهمته (العقلية البدوية البسيطة، والتى أُنزل القرآن

رجل ذو قلبين .. بين الوهم والحقيقة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رجل ذو قلبين .. بين الوهم والحقيقةص ١٣