- سُليمان بن داود بن الجارود، أَبو داود، الطيالسي، البَصري، ثقةٌ حافظ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين. (خت م 4)#.
_فوائد/__________
- ثقةٌ -.
يرفع ما يوقفه غيره، ويصل ما يرسله غيره.
- إذا خالف كان الأمر خطيرًا، ويبحث بكل دقة ودائمًا الخلاف في صالح غيره، إذا كان الغير ثقة.
ـ قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن مَعين: أبو داود أحب إليك في شعبة، أو حرمي، يعني ابن عمارة؟ فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحب إلي، قلت: وأبو داود أحب إليك، أو عبد الرَّحمَن بن مهدي؟ قال: أبو داود أعلم به من عبد الرَّحمَن.
ـ وقال أَبو حاتم الرازي: سمعت عبد الله بن عمران الأصبهاني، يقول: سمعت وكيعا يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود الطيالسي، قال عبد الله بن عمران: فذكرت ذلك لأبي داود فقال: قل له، ولا لقصير.
ـ وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئل أبي عن أبي داود وأبي أحمد الزبيري، أيهما أحفظ؟ فقال: أبو داود أحفظ من أبي أحمد.
ـ وقال عبد الرَّحمَن: سمعت أبي يقول: أبو داود محدث صدوق كان كثير الخطأ، أبو الوليد وعفان أحب إلي منه. «الجرح والتعديل» 4/112.
ـ وقال أَحمد بن سعيد الدارمي: سأَلتُ أَحمد بن حنبل عمن يكتب حديث شعبة قال: كنا نقول وأَبو داود حي، يكتب عن أبي داود، ثم عن وهب، أَما أَبو داود فللسماع، وأَما وهب فللإتقان. «تهذيب التهذيب» 4/(316).
ـ وقال الخلال: حدثني إسماعيل بن الفضل، قال: حَدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: سمعتُ أبا مسعود قال: كتبوا إلي من أصبهان أن أبا داود أخطأ في تسع مِئَة أو قالوا ألف فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال يحتمل لأبي داود.
قال الخطيب: قلت كان أَبو داود يحدث من حفظه والحفظ خوان فكان يغلط مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة. «تاريخ بغداد» 10/34.
ـ وقال عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم قال: سَمِعتُ عمر بن شبة يقول كتبوا، عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب.
وقال علي بن أَحمد بن النضر: سمعتُ علي بن المديني يقول ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي داود الطيالسي.
عَمرو بن علي، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهدي يقول أَبو داود الطيالسي أصدق الناس.
الحجاج بن يوسف بن قتيبة، قَال: سُئِل أَبو المنذر النعمان بن عبد السلام وأنا حاضر، عن أبي داود الطيالسي فقال هو ثقة مأمون. «تاريخ بغداد» 10/36.
ـ وقال عَمرو بن علي الفلاس: ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود الطيالسي سمعته يقول أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر وفي صدري اثنى عشر ألف حديث لعثمان البري ما سألني عنها أحد من أهل البصرة فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم. «تاريخ بغداد» 10/35.
ـ وقال محمد بن إسماعيل البخاري، قال: سمعتُ سليمان بن حرب يقول كان شعبة إذا قام من المجلس أملى عليهم أَبو داود أي ما مر لشعبة. «تاريخ بغداد» 10/32.
ـ وقال الفسوي: حدثني الفضل قال: سأل الهيثم بن خارجة أحمد بن حنبل فقال: أبو داود أحب إليك أم أبو عبيدة الحداد؟ قال: أبو داود أحفظهما، وكان أبو عبيدة قليل الغلط كثير الكتاب. «المعرفة والتاريخ» 2/163.
ـ وقال ابن عَدي: أخبرنا عُمر بن سنان، قال: سمعتُ إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: أخطأ أَبو داود الطيالسي في ألف حديث. «الكامل» 5/261.
ـ وقال ابنُ عَدي: وأَبو داود الطيالسي له حديث كثير عن شُعبَة وعن غيره من شيوخه، وكان في أيامه أحفظ مَن بالبصرة، مقدما على أقرانه لحفظه ومعرفته، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قال، فهو كما قال عَمرو بن علي ثقة، وإذا جاوزت في أصحاب شُعبَة من معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر، فأبو داود خامسهم، وقد حدث بأصبهان كما حكى عنه بُنْدَار أحدًا وأربعين ألف حديث ابتداء، وإنما أراد به من حفظه، وله أحاديث يرفعها وليس بعجب مَن يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطىء في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أُتي ذلك من حفظه، وما أَبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثبت. «الكامل» 5/266.
ـ وقال الذهبي: قال حفص بن عُمر المهرقاني: كان وكيعٌ يقول: أبو داود جبل العلم.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ أبو داود في ألف حديث.
قال الذهبي: هذا قاله إبراهيم على سبيل المُبالغة، ولو أخطأ في سُبُع هذا، لضعفوه.
وقد تكلم فيه مُحمد بن المنهال الضرير، وقال: كُنت أتهمُه، قال لي: لم أسمع من عبد الله بن عون، ثم سألتُه بعد: أسمعت من ابن عون؟ قال: نعم، نحو عشرين حديثًا.
قُلت: الجمع بين القولين أنه سمع منه شيئًا ما ضبطه، ولا حفظه، فصدق أن يقول: ما سمعتُ منه، وإلا، فأبو داود أمينٌ، صادقٌ، وقد أخطأ في عدة أحاديث؛ لكونه كان يتكل على حفظه، ولا يروي من أصله، فالورع أن المُحدث لا يُحدث إلا من كتاب، كما كان يفعل ويوصي به إمام المُحدثين أحمد بن حنبل. «سير أعلام النبلاء» 9/382.
وقال النسائي: ثقةٌ، من أصدق الناس لهجةً. «تهذيب الكمال» 11/407.