تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن البيوت صمام أمان، وهي الدافع الأكبر لنجاحات الفرد، فيجب بذل مزيد جهد للرقي بها، وتمتد الخيرية لأولي القربى، فهم بحاجة إلى مشاركة ورعاية؛ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾ وفي الحديث: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي". ودوام مطالعة لفنون التربية والتوجيه العائلي. ورسم الملامح العامة للعلاقة الراقية في البيت بالصورة الجميلة سبب لاستقرار الأسرة، ونجاح العاملين من أبنائها.

- - -

والمجتمع والوطن واحة جميلة، وقطعة في القلب قبل أن تكون على الأرض!

فالوطن تاريخ وحاضر ومستقبل.

ومهما كان من خطأ أو قصور في إدارات المجتمع، فالوطن شيء آخر!

إن عمران الوطن، ومساعدة أبنائه، ورفع رايته، واجب إنساني ديني قبل أن يكون واجباً وطنياً.

والحذر واجب في أن تختلط السياسة الخاطئة والتصرفات الشاذة للأفراد أو المؤسسات بأداء الدور الرسالي للمجتمع وأبناء الوطن الواحد.

- - -

( استثمار الخطاب الإسلامي:

ما كتب عن "الخطاب الإسلامي" يعتبر على قلته أمراً جيداً وجاداً، ولكنه للأسف تأخر كثيراً!

والذي يهم هنا أن نضع الملامح الكبرى، أو أن نرسم بريشتنا اللوحة العامة لما ينبغي أن يكون عليه الخطاب الإسلامي المعاصر:

1- ذكرت كلمة "استثمار" لنتجه إلى مضمون الموضوع مباشرة بعيداً عن مدلولات "تجديد الخطاب الإسلامي" الذي قد يفسَّر بعض التفسيرات، لأن غاية "التجديد" هو "الاستثمار الأمثل"!

2- اختلاف وسائل التأثير اليوم يجعلنا نؤكد جازمين على حاجتنا الماسة إلى التجديد أو الاستثمار للخطاب الإسلامي، وأنّ الحديث عن هذه القضية ليس مجرد عرض لوجهةِ نظر!

3- "الخطاب الإسلامي" هو البيان الذي يوجه باسم الدين إلى الناس عموماً.

وهو بهذا يتعلق بأمرين: المضمون، والأسلوب، وغايته هو المنتج الذي تتفاعل معه البشرية.

وسأضطر هنا لذكر شاهد واحد لإيضاح المفهوم وتبسيطه، قبل إتمام الملامح، ولعل هذا من تجديد الخطاب!!

رؤية تطويرية للصحوة الإسلامية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية تطويرية للصحوة الإسلاميةص ٢٥