تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن تأثير الصورة يفوق ألف مرة تأثير أبلغ الخطب وأقواها، وبدل أن يتحرك (العصرانيون) باقتراح تحريك الصور التأثيرية في خطب الجمعة، ومن ثمَّ تكثر النقاشات والردود، والانشغال بالقيل والقال، بدلاً من ذلك فلتكن المبادرة في الموقع الصحيح، وليوضع كلُّ شيءٍ في موضعه، فالإعلام موقع له مواصفات خاصة، وفيه برامج متنوعة، فالحوارية منها غير الوعظية، والدراما غير الخطاب المباشر، والحبكة الإعلامية تلعب لعبتها في الصوت والصورة والشكل.

وعلى المسؤولين إعلامياً والمستفيدين من الإعلام شيوخاً ودعاة أو أياً كانوا أن يسمحوا لأنفسهم وجوباً بالاستفادة من الدورات المكثفة والمتنوعة في العالم لأساليب التطوير والتأثير الإعلامي، دون أن تتغير شخصياتهم!

- - -

ب ) الإنترنت:

وأظن أن الصحوة كان لها قدم سبق في عالم الانترنت، ولعل السبب هو حجم الكبت الذي تعرَّض له جملة من أبنائها سواء من خارج الصف الصحوي أو من داخله!، والمهم أن اختراق هذا العالم، والتأثير فيه، والاستفادة منه يحسب لكثير من رجالات الصحوة وذلك عبر عشرات المواقع العالمية، والمنتديات المتنوعة التي حملت مضامين وأساليب متطورة ومؤثرة.

وربما يكون التوجيه هنا مباشراً للأفراد أكثر من القيادات والجماعات، لأن الواقع يثبت أن الجهود والمبادرات الشخصية حققت كثيراً من النتائج الكبيرة في محيط الناس. وللحق فإن هذا المجال لا يزال ينمو نمواً متميزاً وقوياً، وإن كان بحاجة إلى:

1- فسح المجال للمتعة والتسلية البريئة النظيفة.

2- الإبداع في تحريك المؤثرات الإيمانية والتربوية والسلوكية وتصحيح الأوضاع السلبية بواسطة البرامج المتحركة.

3- السعي نحو التخصص والتركيز فيه، والتقليل من المواقع المفتوحة وغير المميزة أو المطوَّرة بشكل محترف ومحترم.

رؤية تطويرية للصحوة الإسلامية · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية تطويرية للصحوة الإسلاميةص ١٥