تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القرآن الكريم نجد قصة بني إسرائيل كاملة ومفصلة، من أول جدهم إبراهيم عليه السلام إلى أبيهم يعقوب (إسرائيل) إلى يوسف إلى موسى - عليهم صلوات الله وسلامه - إلى اضطهادهم في مصر على يد الفرعون، وخلاصهم على يد موسى عليه السلام، ودخولهم الأرض المقدسة من بعد موسى - بعد تقاعسهم وتخاذلهم عن دخولها أيام موسى، وتيههم أربعين سنة في أرض سيناء - ثم التمكين لهم في أيام داود وسليمان عليهما السلام، ثم كفرهم وطردهم من رحمة الله، وتأذن رب العالمين أن يسلط عليهم إلى

يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب.. ثم موقفهم من محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته، وإبائهم الإسلام (1) ، ورسمهم بالضلال، ولعنهم إلى يوم القيامة، وتوعدهم بالخلود في النار.

وتجيء قصة اختيار بني إسرائيل وتفضيلهم على العالمين في مثل هذه الآيات:

(وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ، مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ، وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاء مُّبِينٌ) [سورة الدخان، الآيات 30 - 32] .

(يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) [سورة البقرة، الآية 47] .

(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [سورة الأعراف، الآية 137] .

كما يجيء ذكر غضب الله عليهم ولعنهم - بسبب كفرهم - في مثل هذه الآيات:

(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ، وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ، وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ، بِئْسَمَا

(1) إلا قليلاً منهم.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٦٨