تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" الثابتة " في حياة البشرية، كما استغلوها في تثبيت الواقع الفاسد الذي أحدثوه من خلال الثورة الصناعية، وسنده بنظريات " علمية " لا تجعله مستساغاً فحسب، بل تجعله هو الشيء الواجب الوجود، وغيره - مما يحمل شيئاً من القيم الإنسانية أو الأخلاقية - أمراً مستنكراً، رجعيًّا، واجب الزوال!!

أي براعة في الشر! وأي غفلة من جانب الأمميين؟!

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فكيف بك إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً؟! " (1) .

لقد كان الفكر الكنسي السائد في أوربا من قبل يميل إلى تثبيت كل شيء: القيم والنظم والأخلاق والتقاليد والأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية. وكان هذا خطأ ولا شك. ففي الحياة دائماً ثواتب ومتغيرات. أو قل إن شئت أصول ثابتة تدور حولها صور متغيرة (2) .

وجاء اليهود - مستغلين الفكر الدارويني - لينقلوا كل شيء على الخط المتغير.. لا الصور وحدها، ولكن الأصول كذلك. وكان هذا خطأ أخطر من الأول.. ففي الأول تَجْمُدُ الحياة وتأْسًن ولكنها في الثاني - حين تفقد أصولها الثابتة - تنهار! وهل في أماني الشعب المختار أمنية أعزّ من هدم حياة الأمميين من أساسها، وهدم إنسانيتهم التي تقف حاجزاً أمام الاستحمار؟!

*... *... *

بهذه الوسائل مجتمعة.. باستغلال الثورات الثلاث: الثورة الفرنسية، والثورة الصناعية، والثورة الداروينية، سيطر اليهود سيطرتهم العالمية التي يمارسونها اليوم.

فأما السيطرة العالمية فواقع مشهود. فهم الذين يقررون من يفوز برئاسة الولايات المتحدة، وهم الذين يدفعون أعضاء اللجنة المركزية العليا في الحزب الشيوعي الروسي إلى السلطة. ومن خلال أمريكا وروسيا يحكم اليهود الأرض. هذا في عالم السياسة.

(1) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده 6389 – ج 6 ص 50.

(2) إقرأ إن شئت فصل " الثابت والمتطور في حياة البشرية " من كتاب " حول التفسير الإسلامي للتاريخ ".

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ١٠٧