تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانى: وإما أن يتابع إمامه، ويكمل الصلاة على ذلك، مقتدياً بإمامه، ثم يقضى ما عليه، ثم يسجد للسهو اقتداءً بإمامه – الذى وجب عليه أن يسجد للسهو بعد السلام – والعلم عند الله تعالى.

مسألة [158]

ما حكم المأموم يسهو خلف الإمام فيما يوجب السجود للسهو – هل يسجد أم لا- ؟

الجواب:

قال الإمام الألبانى – رحمه الله تعالى- :

“نحن نعلم- يقيناً – أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به - صلى الله عليه وسلم - كانوا يسهُون وراءه سهواً يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين، هذا الأمر لا يمكن لأحدٍ إنكارُه، فإن كان كذلك؛ فلم يُنقل أن أحداً منهم سجد بعد سلامه - صلى الله عليه وسلم - ، ولو كان مشروعاً لفعلوه، ولو فعلوه لنقلوه..” [الإرواء 2 / 132]

وقد صح عن إبراهيم النخعى – رحمه الله – أنه قال: "ليس على من خلف الإمام سهو" [صحيح – ابن أبى شيبة].

وثبت عن عطاء – رحمه الله-: "فى الرجل يدخل مع الإمام فيسهو – قال: تُجزيهِ صلاة الإمام وليس عليه سهو". [حسن – ابن أبى شيبة]

وقال ابن المنذر – رحمه الله -: "هو قول أكثر أهل العلم".

مسألة [159]

نوى أن يصلى قيام الليل ركعتين ركعتين فنسى وقام للثالثة وتذكر بعد أن استتم قائماً، فماذا يفعل ؟

الجواب:

يجلس، ويتم صلاته، ويسجد للسهو بعد السلام.

وهذا حاله كحال من قام للخامسة فى الظهر – ولا يقال هنا: إن قيام الليل يجوز أن يصلى أربعاً ... وذلك لسببين:

الأول: أن الأربع الواردة فى قيام الليل معناها أنه يسلم من أربع لا أنه لا يجلس إلا فى الرابعة ويسلم.

وقيل معناها – أيضاً – أنه يسلم بين كل ركعتين ولكن الفصل بينهما يسير لحديث عائشة رضى الله عنها ( يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثاً ).

الثانى: لو سلمنا جدلاً بجواز الأربع متصلات بغير تشهد فى الوسط إلا أنه لم ينوِ أربعاً فى أول صلاته وإنما نوى ركعتين !! والله تعالى أعلم.

رسالة مختصرة فى (سجود السهو) · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة مختصرة فى (سجود السهو)ص ٣٨