فمثلاً ”التسبيح فى الركوع والسجود” يرى بعض أهل العلم أنه واجب؛ بناءً على حديث عقبة قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ”اجعلوها فى ركوعكم” فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال ”اجعلوها فى سجودكم” قالوا: والأمر يقتضى الوجوب، قلت: أثبت العرش أولاً ثم انقش! فالحديث ضعيف كما قرر الألبانى – رحمه الله تعالى – فى الإرواء 334، ولا حجة فى ضعيف. لكن ينبغى على الفقيه ألا يحمل الناس على مذهبه، فمن كان معتقداً وجوبَ شىءٍ - مما مضى ذكره فى السنن- بعد طلب الحق والدليل فإنه يطبق عليه أحكام الواجبات التى سبق ذكرها، مع مراعاة أحكام الإمام والمؤتم فى ذلك. والله تعالى أعلم.
- - مسائل عامة فى سجود السهو -
مسألة [140]
نسى ركعة من الصلاة، وسلم، وخرج من المسجد، ودخل بيته، ثم تذكر – أو ذُكِّر – فماذا يفعل ؟
الجواب:
إذا كان قد أحدث: فإنه يعيد الوضوء، والصلاة.
وإذا كان باقياً على وضوئه: فإنه يأتى بركعة، ثم يسجد للسهو بعد السلام – ولا يضره طول الفصل-.
لحديث عمران بن حصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ صلى العصر، فسلم من ثلاث ركعات، ثم دخل منزله... ﴾ الحديث (وفيه)
﴿ وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس، فقال:”أصدق هذا ؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم ﴾ رواه مسلم (2/88)، والله تعالى أعلم.
مسألة [141]
هل يشرع الإعلان بالعودة إلى الصلاة بالنسبة للجماعة ؟
الجواب:
نعم !
فعن معاوية بن خديج - رضي الله عنهم - ﴿ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى يوماً فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة... فرجع، فدخل المسجد، فأمر بلالاً، فأقام الصلاة، فصلى بالناس ركعة ﴾ صحيح. رواه أحمد والنسائى، والله تعالى أعلم.
مسألة [142]
هل فصَّل الشارع حداً لوقت سجود السهو ؟
الجواب: كلا !