تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها: أن العاقل مهما أساءت أمه فإنه يتحملها ويصبر عليها، ومنها: استمرارية ذكر الأم بهذا الاسم، والإمساك عن هفواتها وعيوبها -إن كانت- فهي (أُم) ووصفهن بالأمهات لمن؟ (للمؤمنين) شرف وأيما شرف لهن رضي الله عنهن، لا سيما وأن الله أخبر عن ذلك بلفظ (الأزواج) المشعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران، وقد وقع في القرآن الإخبار عن أهل الإيمان بلفظ الزوج مفرداً وجمعاً كقوله تعالى لآدم: ((آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ)) [البقرة:35].

وقال تعالى في حق زكريا: ((وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)) [الأنبياء:90].

وقال تعالى: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)) [الأحزاب:6] ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً)) [الأحزاب:1].

وقال سبحانه: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً)) [الأحزاب:28-29].

وجاء الإخبار عن أهل الشرك بلفظ المرأة، قال تعالى:

((تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)) [المسد:1-5].

رسالة من سنية إلى شيعة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة من سنية إلى شيعةص ٢٩