تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - الاعتماد على أدلة من نوع:- وجود مصاحف في سيارات المتهمين أو في مساكنهم؟ أو وجود دليل تعليم الطيران باللغة العربية وهو ما لا يوجد حتى في البلاد العربية، العثور على رسالة تنضح بألفاظ نصرانية لا يعرفها أكثر المسلمين ولا يستخدمها مسلم؟؟

4 - أذاب حريق مبنى التجارة العالمية الأعمدة الفولاذية ومع ذلك عجز عن التهام جواز سفر أحد المتهمين؟ لماذا لم يستفد الأمريكيون من هذا الاكتشاف فيصنعوا قميصاً للرئيس أو غلافاً للبنتاجون من نفس ورق الجواز؟؟ ولماذا يحمل الانتحاري جوازه وهو مقدم على الموت بعد دقائق؟ وأصل خطته قائمة على إخفاء شخصيته؟!

5 - المتهمون فتية دخلوا أمريكا قبل بضعة أشهر قادمين من أفقر دولة في العالم، وتلقوا قدراً محدوداً من التدريب على الطيران، أما الخطة التي نفذت فهي على درجة عالية جداً من الإحكام والدقة واستخدام التقنية المتطورة ومراعاة الاعتبارات المناخية، والبراعة في أداء حركات احترافية مدهشة بالطائرات، وأشد من ذلك كله معلومات استخبارية دقيقة، جعلت الجهاز السري لحماية الرئيس يقتنع بأن طائرة الرئيس مستهدفة وهي في الجو، فصدرت الأوامر إلى محرري التقارير على متنها بإيقاف استخدام الهواتف المنقولة بل بعدم تركها مفتوحة خوفاً من الاستدلال بالإشارات على موقع الطائرة.

محللون أمريكيون كثيرون اعتقدوا ولا يزالون – أن جهازاً استخباراتياً محترفاً على مستوى الموساد – استغل أولئك الفتية ووظف استعدادهم للموت لتحقيق مآربه ومخططاته. لا يهمنا هذا في ذاته وإنما نعرضه لنسأل هؤلاء الستين:

أليس في هذا ما يثير الشك – ونقول الشك فقط – ويدفع للتريث عن الأحكام القاطعة الجاهزة، مع أن العدل يقضي بأن كل ضعف في أدلة اتهام أحد الطرفين يرجح اتهام الطرف الآخر.

لقد كان من المتوقع أن يربأ المثقفون الأمريكيون بأنفسهم عن التورط فيما تورطت فيه الحكومة الأمريكية من تخبط وتناقض أثارَا سخرية كثير من المحللين والمعلقين، في أنحاء العالم، حيث كان الملايين يتساءلون؟: هل ظهر اليوم أن بعض الانتحاريين حي كما حدث بالأمس؟

هل ألقى الرئيس خطاباً اليوم فننتظر حتى ينقضه "باول " أو " رامسفيلد" غداً؟ لقد اتهم أحدهما الآخر بالكذب فأيهما الصادق؟ لماذا أخفت الحكومة ما حدث حول البيت الأبيض؟

إذا كان غرض المهاجمين الهجوم على الحرية فلماذا لم يهاجموا الدول الأكثر حرية؟؟ ولماذا اختاروا البنتاجون ومركز التجارة العالمي وليس المؤسسات الديمقراطية أو الإنسانية في أمريكا؟

رسالة من مكة عن أي شيء ندافع · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة من مكة عن أي شيء ندافعص ٦٨