ب- أيضًا، من النماذج التي تبين جزءً مما قد نسبته الشيعة للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من أقوال منكرة: أن الشيعة تروي عن أمير المؤمنين (علي): أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله وعنده أبو بكر وعمر، قال: (فجلستُ بينه وبين عائشة، فقالت عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله؟ فقال: مه يا عائشة) (1) . البرهان في تفسير القرآن 4/225.
وجاء مرة أخرى فلم يجد مكانًا، فأشار إليه رسول الله: ههنا – يعني خلفه وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء - فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فقالت وهي غاضبة: (ما وجدت لإسْتِكَ – دُبُرَك أو مؤخرَتِك – موضعًا غير حجري؟ فغضب رسول الله، وقال: يا حميراء، لا تؤذيني في أخي) (2) . كتاب سليم بن قيس ص 179.
ومن التساؤلات التي توضح نكارة ما نسبته الشيعة إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وإلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
- أليس النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو من زكّاه ربه تبارك وتعالى في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾[القلم: 4]، وفي غيرها من الآيات الكريمات بالقرآن الكريم؟!
الجواب: بلى.
- أليس الحياء وكذلك الغَيْرة من الأخلاق العظيمة للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟!
الجواب: بلى.
- أليس في ما تدّعيه الشيعة من اجتراء وزعم منكر وتنسبه إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، من أنه رضي بقعود (علي) بينه وبين زوجته عائشة -رضي الله عنها- من خلال قوله (مه يا عائشة – لا تؤذيني في أخي)، قدح في أخلاقه العظيمة وذم فيها، من خلال وصفه - صلى الله عليه وسلم - بعدم الحياء، وفقدانه الغيرة (التي أثنى - صلى الله عليه وسلم - عليها -صفة الغيرة – في كثير من أحاديثه الشريفة) على زوجته؟
الجواب: بلى.
(1) لله ثم للتاريخ، بقلم/ السيد حسين الموسوي.
(2) نفس المصدر.