تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"

فالناس جميعًا يقفون في أرض المحشر حفاة عراة غرلًا، والشمس فوق الرءوس بقدر ميل أو ميلين، وكل في عرقه بحسب عمله، ويقفون خمسين ألف سنة "يا له من مشهد مهيب! " وفي هذا الموقف يقف الشاب الذي نشأ في طاعة الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلّه.

- أضف لهذا أنه سيأخذ كتابه بيمينه، ويثقل ميزانه، ويشرب في أرض المحشر من يد الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم ويمر على الصراط - وهو أحدُّ من السيف وأدق من الشعر- ويصل إلى جنَّةٍ عرضها السموات والأرض، فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"كلُّ أمتي يدخلون الجنَّة إلا مَن أبى، قيل: ومَن يأبى يا رسول الله؟، قال: مَن أطاعني دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبى"

- وصدق القائل:

ومَن يجعل الإيمان رائده ... يفز بكرامة الدنيا وعقبى الدار

بل أُبَشِّرُك أيها الشاب الطائع أنك ستكون في الجنة في أعلى عليين، مع سيد المرسلين والأنبياء أجمعين، قال تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء:69]

فاللهم اجمعنا بالنبيين والصديقين والشهداء الصالحين يا رب العالمين في جنات النعيم، ومَتِّعنا اللهم بلذة النظر إلى وجهك الكريم.

رسالة مهمة لشباب الأمة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة مهمة لشباب الأمةص ٣٠