تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا ، عندما عصى آدم ربه ، ندم وتاب وأذعن ذاته كلية لله ، فإن خطيئته قد غفرت ، فلا توريث لخطيئة آدم لأولاده ، ولا تتطلب عذاب الموت ليسوع المسيح للمغفرة ، والحقيقة أن يسوع المسيح لم يمت على الصليب على الإطلاق إن عقيدة الكفارة – الفداء – إنما هي انتهاك لعدالة الله ورحمته .إن الإسلام يرفض هذه العقيدة ويدحضها . فهو يعلن أن مغفرة الخطايا لا يمكن الحصول عليها بعذاب وتضحية لأي إنسان آخر . بشرياً كان أم إلهياً ، ولكن المغفرة تتم بنعمة الله وإخلاصنا نحن ومثابرتنا ومساعينا لمقاومة الشر ولعمل الخير والإحسان . وفي هذا يقول الله سبحانه :

(( ألا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى )) ( النجم 38-41 )

يقول سبحانه :(( مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )) ( الإسراء آية 15 ) .إن الإسلام وعد بالخلاص لجميع الذين يؤمنون بالله ويعملون أعمالا صالحة .

يقول الله سبحانه وتعالى :(( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) ( البقرة آية 112 ) .

الجذور التاريخية لعقيدة الفداء والصلب

وأنا أعتبر ان هذا المبحث هو أهم مباحث الكتاب لأنه أولا بعض النصارى يقولون أن المسيح هو الله المتجسد والبعض الآخر يقولون أنه ابن إله لكن جميع النصارى يتفقون على مسألة الفداء والصلب وسيكتشف القارئ من خلال ثنايا هذا المبحث من أين أتى النصارى بهذه الفكرة وسيتم التعقيب على هذا المبحث لبيان سبب اقتباس النصارى الأوائل لهذه الفكرة

رسالة إلى نصارى مصر · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى نصارى مصرص ٧٧