تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجمع المراجع الموثوق بها على أن لبولس الطرطوسي دوراً خطيراً في تحريف وتبديل المسيحية الأصلية ويدل على ذلك التحول المفاجئ والغريب من الاضطهاد الشديد للمسيحيين إلى كونه رسول من عند الله ومصدراً للوحي والشرع !!!!!!

لقد كانت هذه حقيقة بالفعل ، ولكنها حقيقة تدعو إلى العجب ، فكيف بشخص شرير ومضطهد للأبرياء ينتقل إلى رسول وديع، ينزل عليه الوحي ويكلم الله ؟!!! هكذا بدون أي مقدمات، وبدون دليل عقلي أو نقلي كنص في كتاب سماوي يدل أو يشير إليه أو يصفه، لأن رسائله شهادة منه لنفسه فهي غير مقبولة، وكذلك ما كتب بتأثير منه، كل ذلك لا يعتبر دليلاً نقلياً أو عقلياً على كونه رسولاً يوحى إليه أو كاتب وحي ملهم .

ولنفرض جدلاً أن بولس هذا كان كأي منحرف أو مشرك كافر، ثم هداه الله فآمن حتى مع تذكر سوابقه المشينة، فإن ذلك يعقل إذا كان دوره - فيما بعد - لا يعدو أن يكون مؤمناً متبعاً أو مجتهداً، أما أن ينتقل من عدو لدود وظالم، إلى رسول ملهم ومشرع ويكلم الله، فإن هذا ما يرفضه العقل السليم ، والفطرة المتيقظة ، وما أشبه بولس هذا بالمتنبئين الكذبة ...

بولس يقول أراءه الشخصية والنصارى يدعون أن كلامه هو من عند الله !!!

قال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 7 : 25 ] :(( وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً.))

رسالة إلى نصارى مصر · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى نصارى مصرص ١٣٢