- ومن التناقضات الغريبة حقاً هو وجود الكثير من التعليمات التي تملأ التوراة بشأن الذبح والمحرقة ( على الأخص في سفر اللاوبين ) بينما يصرح سفر إرمياء [ 7 : 22 ] أن الله لم يأمر قط بتقديم ذبائح أو محارق ! (( هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل : ضموا محارقكم إلى ذبائحكم وكلوا لحماً ، لأني لم أكلم آبائكم ولا أوصيتكم يوم أخرجتهم من أرض مصر من جهة محرقة وذبيحة ، بل إنما أوصيتهم بهذا الأمر قائلاً : اسمعوا صوتي فأكون لكم إلهاً وأنتم تكونون لي شعباً ، وسيروا في الطريق الذي أوصيتكم به ليحسن إليكم )) .
- تبعاً لسفري العدد والتثنية يكون هارون قد توفي مرتين في مكانين مختلفين أحدهما على جبل حور ( العدد 20 : 28 وأيضاً 33 : 38 ) والآخر في موسير ( التثنية 10 : 6 ) .
- وتبعاً للرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس (15 : 5) فقد ظهر يسوع للإثنى عشر [ بعد نشوره ] على الرغم من أنه لم يكن آنذاك هناك إثنى عشر [ حيث انتحر أحد الإثنى عشر قبل صلب يسوع ] ( ولا نخمن أن بولس كان قد اعتبر نفسه أحدهم ) [ وهو بذلك يعتبر أيضاً أن نهايات الأناجيل من الصلب والفداء والقيامة والظهور من اختراعات بولس ] . وعلى أية حال فإن هيئة الحواريين قد اكتمل عددها بعد ذلك ، ولم يعد هناك مجال لدخول حواري ثاني عشر آخر يُدعى بولس .
- من التناقضات المختلفة لسفر أعمال الرسل مقارنة بالأسفار الأخرى التي يحتويها العهد الجديد - ونذكر فقط المعترف به وقبله العلم منذ زمن - أنه تبعاً لسفر أعمال الرسل ( 9 ) تقابل بولس مع الحواريين الآخرين بعد قليل من اعتناقه لديانة يسوع أثناء رحلته إلى دمشق ، وكان ذلك في أورشليم ، بينما لم يسافر إلى أورشليم تبعاً لسفر غلاطية ( 1 : 18 ) إلا بعد ذلك بثلاث سنوات .