ثم تذَّكر - أخي الكريم - أنك في بلد الله الحرام الذي تُضاعف فيه الحسنات بالأعمال الصالحة ، كما تُضاعف فيه السيئات باقتراف المعاصي والآثام ؛ فلا تدع الفرصة تفوتك ، واغتنم فترة وجودك في هذه الرحاب الطاهرة والبقاع المقدسة في الإكثار من صالح الأعمال والأقوال كأداء الفرائض ، والإكثار من النوافل ، والانشغال بتلاوة القرآن الكريم ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحرص على الصدقة ، والإحسان إلى الغير ، ومساعدة المحتاج ، وإرشاد الضال ، ونحو ذلك من أعمال البر وأفعال الخير .
= يا من أكرمك الله تعالى بإتمام مناسك الحج ، وأداء شعائره كاملةً غير منقوصة ؛ لا تنس أن تحمد الله جل في عُلاه على أن وفقك لإتمام حجك ، وأن تشكره سبحانه أن يسر لك ذلك ، وعليك أن تسأل الله تعالى أن يكون عملاً صالحاً مقبولاً .
= وختاماً .. أسأل الله تعالى لنا ولكم حجاً مبروراً ، وسعياً مشكوراً ، وذنباً مغفوراً ، وأن يهدينا جميعاً إلى خير القول وصالح العمل ، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
=-=-=-=