تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للجميع، وشرع الاستغفار لعلمه أن البشر عرضة للخطأ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء:110].

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)) (1).

وإن المتحجبة بشر تخطئ وتصيب كذلك، وليس المقصود من الحجاب هو عصمة صاحبته من الخطأ لأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وإن كنت أدعو كل متحجبة بأن تبتعد عما تقع فيه الكثيرات من الأخطاء، كالغيبة والنميمة وغير ذلك، وأن تجتهد في أن لا يراها مخلوق إلا حيث أمر الله تعالى، مع اجتناب نواهيه لأن صورتها في الأذهان تختلف كثيرًا جدًا عن صورة غيرها من المسلمات غير المتحجبات.

(1) رواه مسلم.

رسالة إلى فتاة الإسلام · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى فتاة الإسلامص ٨٤