تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المبحث هو التطبيق العملي لهذه الرسالة .. وهو أن نتعرف على سلسلة واحدة فقط من العلماء الربانيين من عصر النبي صلى الله عليه وسلم وحتى عصرنا الحاضر .. والتي تبيّن لنا أثر ربّانية العالم في طلّابه ..واكتسابهم لحقيقة العلم من شيوخهم .. وأن طلّاب العلم في السابق كانوا أشدّ حرصاً في انتقاء من يأخذون عنهم أمر دينهم .. وأن العلم لا يصلُحُ إلا لأهله .. وأن لطلب العلم لوازم لا ينفك عنها – المبحث الثالث – وهذه اللوازم تتبعناها في سير كبار العلماء الراسخين في العلم .. وهي من المتفق عليها عندهم .. وهذه السلسة الربانية مختصرة جدا سواء في ذكر العلماء أو بعضا من تراجمهم.. ولم نتكلف فيها بل جاءت مما هو متاح بين أيدينا..ويلاحظ ذلك في تنوّع العلماء وبلدانهم .. وإذا رأيت أو قرأت أو سمعت أنّ عالماً في زماننا يجتمع في حلقته العشرات من طلاب العلم ولا ترى لهم نفعاً أو أثراً .. فاعلم أن ذلك عائد لأمرين لا ثالث لهما إمّا لأن العالم ليس ربّانيّاً أو أن طلبة العلم زهدوا في تلك اللوازم وأعرضوا عنها لما رأوه من ثقلها على نفوسهم وحرمناها لهم من متع الحياة ولذائذها .

00 السلسة الربانية :

نبي الإسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم

(

يروي عنه الصحابي أنس بن مالك .

وهو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري أبو حمزة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه رضي الله عنه .. قال أبو هريرة رضي الله عنه ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أمّ سُليم يعني أنساً .. وقال ابن سيرين كان أنس أحسن

الناس صلاة في السفر والحضر .. وعن ثمامة بن عبدالله قال كان أنس يصلي فيطيل القيام حتى تفطّر قدماه دماً .. وعن ثابت البناني قال كنت مع أنس فجاء قهرُمانُهُ فقال يا أبا حمزة

رسالة في ربانية العالم ولوازم العلم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في ربانية العالم ولوازم العلمص ٧