تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل البدع المنتشرة في العالم الإسلامي والعربي فإنها تدخل تحت هذه القاعدة العظيمة المباركة لأن من يفعل هذه البدع قولية كانت أم فعلية ، إنما يفعلها لأنه يعتقد أنها مستحبة أو واجبة ، وهذا الاستحباب والوجوب من أحكام الشريعة والحكم الشرعي يفتقر في ثبوته للدليل الصريح ، وقد تقرر في القواعد أن الأصل في التعبدات الحظر والتوقيف وتقرر في القواعد أيضاً أن كل إحداث في الدين فهو رد ، ويجمع ذلك حديث " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " وفي رواية " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " فالاحتفال بالمولد النبوي ليس من الشريعة في صدر ولا ورد لعدم الدليل ، والطواف حول القبور والذبح عندها وقراءة القرآن في المقابر والعكوف عند القبور الليالي وذوات العدد ورفعها والكتابة عليها وتجصيصها وسترها بالحرير أو الخرق وكتابة القرآن عليها ، وقراءة الفاتحة عند ذكر أصحابها وكذلك الأذكار الجماعية التي تفعل عقب الصلوات وغيرها ، وكذلك تخصيص زمان أو مكان بذكر أو تعبد لا دليل عليه ، وكبدع الصوفية على مختلف أنواعها وتعدد أشكالها وكبدع الموالد جميعها سواءً موالد الأنبياء ، أو الأولياء كل ذلك من البدع المحدثة والجرائم المنكرة التي ما أنزل الله بها من سلطان فضلاً عن الأدلة الواردة في تحريم هذه الأشياء على وجه العموم والخصوص ، وكقراءة الفاتحة في افتتاح الخطوبة ، وكقراءة القرآن في مكبر الصوت على الملأ قبل دخول الخطيب ، وكصلاة ركعتين بين الخطبتين أي حال جلوس الخطيب بعد الأولى ، وكالصلاة الرغائب والألفية وكصلاة ركعتين عقب السعي قياساً على الطواف ، وكالأذان والإقامة للعيدين ، وكرفع اليدين عند الدعاء على المنبر يوم الجمعة إلا في دعاء الاستسقاء ، وكالتمسح بأستار الكعبة أو بمقام إبراهيم أو بأي شيء من المساجد الثلاثة إلا ما ورد في الركنين اليمانيين من مشروعية المسح باليد ، وكتقبيل الركن اليماني أو الإشارة له لأنه لم يرد إلا

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحة · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحةص ٧١