أحدهما:- أن تقابل الإيمان والكفر الأكبر تقابل نقيض, فإذا ارتفع أحدهما فلا بد لزاماً أن يثبت الآخر, فالعبد إما مؤمن وإما كافر فإذا سلبوا عنه وصف الإيمان فإنه يثبت له وصف الكفر ولا, وإن سمَّوه بأي تسمية فإن الأسماء وإن اختلفت فإنها لاتغير من الأمر شيئاً إذا كانت الحقائق متفقة ومن المعلوم في المنطق أن النقيضين لايرتفعان ولا يجتمعان جميعاً في وقتٍ واحد, فإذا سلبوا عنه الإيمان فهو كافر وإن سمَّوه ماسمَّوه .
رسالة في بيان وسطية أهل السنة · الصفحة ٣٦