تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقد سُئلت اللجنة الدائمة عن حكم ذلك فأجابوا بقولهم : ( لا يجوز اتخاذ ما ذكر من قراءة الطلاب أو الطالبات سورة الفاتحة عادة في طابور الصباح بالمدارس ، بل هو بدعة محدثة ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) ، ولا مانع من تنويع ما يلقى عند الطابور فمرة تقرأ آيات ومرة تقرأ الفاتحة وتارة أحاديث صحيحة وتارة حكم وأمثال ليس فها محظور شرعي وتارة أناشيد إسلامية ) اهـ .

... قلت : فقراءة الفاتحة كل صباح في الطابور من المشروع بأصله والممنوع بوصفه ، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف .

... وقد ذكر المفتون ها مسألة مهمة جدًا وهي عبارة عن قاعدة مفيدة للطالب ، مفادها : ( أن ما ليس بسنة ثابتة جاز فعله أحيانًا ) ، فهم - رحمهم الله تعالى - لم يمنعوا من قراءة الفاتحة جملة وتفصيلاً وإنما منعوا من اتخاذ قراءتها عادة ، فأجازوا فعلها أحيانًا ، وأهل العلم - رحمهم الله تعالى - إنما يفتون بناءً على النقول والقواعد ، ولكن وإن لم يذكر بعضهم نص القاعدة لأنها قد تحتاج إلى شرح وتمثيل حتى تفهم جليًا ، وهذا شأن كثير منهم رفع الله درجتهم في الفردوس الأعلى ، والله أعلم .

( فصل )

الفرع الثاني والأربعون

اعتاد بعض الناس عند عقدهم للزواج أن يقرأ العاقد وولي المعقود عليها الفاتحة وقد وضعوا أيديهم بأيدي بعض ويوضع فوقها أحيانًا كثيرة المنديل ، فما حكم هذا الفعل ؟

رسالة في التفريق بين أصل العبادة ووصفها · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في التفريق بين أصل العبادة ووصفهاص ٧٤