تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... والأدلة المثبتة لفضل الأضحية إنما تدل على مشروعيتها أي مشروعية الأصل ، لكن من قال هذه الأدلة ومن سمع هذه الأدلة من الصحابة لم يثبت عنهم أنهم ضحوا استقلالاً عن أحدٍ من أمواتهم .

... ونحن نقول : إن أدلة الكتاب والسنة لابد أن تفهم فهمًا موافقًا لفهم السلف ، فإنهم أكمل الأمة عقولاً وأزكاها فهومًا وأبرها قلوبًا وأعمقها علمًا ، فلو كانت التضحية من الميت استقلالاً من الخير لسبقنا إليها السلف ولبينها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته ولشرعها لهم ، ومع حرصهم التام على إيصال النفع لأمواتهم فلا ينبغي أن نحيد عن هذا الفهم ، فإن الخير كل الخير في فهم الأدلة على فهم السلف ، فالسنة إذًا إنما هو تضحية الإنسان عنه وعن أهل بيته ، وإذا نوى أنها عن أهل البيت الأحياء والأموات ففضل الله واسع ، أما أن يفرد الميت بأضحية ، فهذا ليس من السنة ، والله أعلم .

( فصل )

الفرع الحادي والعشرون

استلام الركنين الشاميين

... فإن كثيرًا من الحجاج والمعتمرين والزائرين والمقيمين يستلمونها كاستلامهم للحجر الأسود والركن اليماني ، وهذا لا أصل له ، وإن كان مبدؤه تعظيم البيت واحترامه ، ولكن تعظيم البيت لا يكون إلا بما هو مشروع ، وليس من جملة المشروع تعظيمه باستلام الركنين الشاميين .

رسالة في التفريق بين أصل العبادة ووصفها · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في التفريق بين أصل العبادة ووصفهاص ٥٢