تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فهذه الأوجه تدلك - إن شاء الله تعالى - على بطلان هذا الأمر وأنه بدعة منكرة ، وحدث في الدين يجب الحذر والتحذير منه والإنكار على فاعله ، والله أعلم .

... والمقصود أن محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تسوغ أن يعبر عنها من شاء بما شاء بل لا يعبر عنها إلا بما هو مشروع ؛ لأن شرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف ، والله أعلم .

( فصل )

الفرع الثاني

الأذكار الجماعية

... وهي الذكر بصوتٍ واحد جميعًا كما يفعل في أدبار الصلوات في كثير من بلاد الإسلام والعرب ، فإنه لا دليل لهم في المرفوع أبدًا ، ولكنك إذا أنكرت عليهم يقولون ألم تسمع قول الله تعالى : ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ .

... وقال - عليه الصلاة والسلام - : (( لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله )) ، وقال : (( سبق المفردون - ثلاثًا - )) . قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : (( الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات )) .

... ويقولون : نحن لم نقل إلا ذكرًا ، فهل تنكرون علينا أن نقول : ( سبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) ونحو ذلك .

رسالة في التفريق بين أصل العبادة ووصفها · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في التفريق بين أصل العبادة ووصفهاص ٣٠