تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريقان إحداهما معبد قصير آمن والآخر غير معبد وطويل ومخوف لوجدنا انك تختار المعبد القصير الآمن ولا تذهب إلى الطريق الذي ليس بمعبد وليس بقصير وليس بآمن هذا في الطريق الحسي أذن فالطريق المعنوي مواز له ولا يختلف عنه أبدًا ولكن النفوس والأهواء هي التي تتحكم أحيانًا في العقل وتغلب على العقل والمؤمن ينبغي أن يكون عقله غالبا على هواه وإذا حكم عقله فالعقل بالمعنى الصحيح يعقل صاحبه عما يضره ويدخله فيما ينفعه ويسره.

بهذا تبين لنا أن الإنسان يسير في عمله الاختياري سيرًا اختياريًا وانه كما يسير لعمل دنياه سيرًا اختياريًا وهو أن شاء جعل هذه السلعة أو تلك تجارته، فكذلك أيضا هو في سيره إلى الآخرة يسير سيرًا اختياريًا، بل أن طرق الآخرة أبين بكثير من طرق

رسالة في القضاء والقدر · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في القضاء والقدرص ١٩