تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو مذهب مالك والشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، قال في الاختيارات ص ٣٠: وحكاه البيهقي رواية عن أحمد، بل حكى أنه رجع إليه اهـ. وعلى هذا فيثبتُ لحيض الحامل ما يثبْت لحيض غير الحامل إلا في مسألتين:

١ - الطلاق، فيحرمُ طلاق من تلزمها عدة حالَ الحيض في غير الحامل، ولا يحرمُ في الحامل، لأن الطلاق في الحيض في غير الحامل مخالف لقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] أما طلاق الحامل حال الحيض فلا يخالفه، لأن من طلق الحامل فقد طلقها لعدتها، سواء كانت حائضًا أم طاهرًا، لأن عدتها بالحمل، ولذلك لا يحرمُ عليه طلاقها بعد الجماع بخلاف غيرها.

٢ - عدة الحامل لا تنقضي إلا بوضع الحمل، سواء كانت تحيض أم لا لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في الدماء الطبيعية للنساءص ١٥