تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس يعنينا هنا حديثه عن عامل الجزم ولكن يعنينا أنه عد الشرط أو الجزاء كما يلقبه مؤلفا من جملتين هما جملة الفعل الذي ينجزم بحرف الشرط وجملة الجواب الذي ينجزم بما قبله

وعدد ابن السراج 316 ه المواضع التي لا يخلو منها الحرف وذكر منها الحرف الذي يدخل ليربط جملة بجملة ثم قال مفصلا وأما ربطه جملة بجملة فنحو قولك إن يقم زيد يقعد عمرو وكان اصل الكلام يقوم زيد يقعد عمرو فيقوم زيد ليس متصلا ب يقعد عمرو ولا منه في شيء فلما دخلت إن جعلت إحدى الجملتين شرطا والأخرى جوابا

وبين ابن السراج تلازم الجملتين فقال إن تأتني آتك وإن تقم أقم فقولك إن تأتني شرط وآتك جوابه ولا بد للشرط من جواب وإلا لم يتم الكلام وهو نظير المبتدأ الذي لا بد له من خبر فقرر بذلك أن جملة الشرط جملة قائمة بذاتها ولكنها غير مفيدة إذ لا يتم بها الكلام كما قال إلا بالجملة الثانية لأنه لا بد للشرط من جواب وإلا لم يتم الكلام وهذا تصريح من صاحب الأصول بما قدمناه من أن أسلوب الشرط قائم على جملتين ومن أن الجملة في اصطلاحهم ليست مشروطة بالإفادة

وإلى ذلك ذهب أيضا شيخ فقهاء العربية ابن جني 392 ه فصرح أن بعض الجمل قد تحتاج إلى جملة ثانية احتياج المفرد إلى المفرد وذلك في الشرط وجزائه والقسم وجوابه فالشرط نحو قولك إن قام زيد قام عمرو والقسم نحو قولك أقسم ليقومن زيد فحاجة

رسالة المباحث المرضية · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة المباحث المرضيةص ٥٥