قال – حفظه الله -: (فقد حاول أعداء هذه الدعوة أن يقضوا عليها بالقوة فلم ينجحوا، وحاولوا أن يقاوموها بالتشكيك والتخليل والشبهات ووصفها بالأوصاف المنفرة فما زادها إلا تألقاً ووضوحاً وقبولاً وإقبالاً.
ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة مشبوهة إلى بلادنا باسم الدعوة على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ وجماعة كذا، وكذا، وهدفها واحد وهو أن تزيح دعوة التوحيد وتحل محلها(1).
كلمة حق
الحق أقول لك – أخي في الله – إن الشيح حسن البنا – :- حاول جمع المسلمين على حساب العقيدة، فظن أن هذا الخلاف القائم في العقيدة لا حاجة للناس فيه فيتنازل كل منهما عن بعض الشيء، ويلتقوا في منتصف الطريق، وخاصة إبان هذه الظروف العصبية التي يشهدها العالم الإسلامي من أقصاه إلى أدناه والدليل قول حسن البنا – :-: (وأهم ما يجب أن تتوجه إليه هم المسلمين الآن توحيد الصفوف وجمع الكلمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، والله حسبنا ونعم الوكيل)(2).
وقال أيضاً-: (والهدف هو تجميع الناس على إعادة أحكام الإسلام، لا تفريقهم باتباع مذهب من المذاهب وإلزام الناس به فيرضى من يرضى ويغضب من يغضب، وتبدد الجهود)(3).
وقال الهضيبي [وهو من كبار قادة الإخوان في مصر]: (إذا قبل واحد من الأقباط مبدأنا نرشحه فوراً على قوائمنا ونحن لا نطلب منه بطبيعة الحال أن يكون مسلماً....إلخ)(4). وقال – أيضاً-: (ليس لدينا مانع أن يكون القبطي عضواً في جماعة الإخوان)(5).
(1) مقدمة كتاب "حقيقة الدعوة إلى الله" (ص4،3).
(2) "مجموعة الرسائل لحسن البنا" (ص 500).
(3) لقاء المأمون الهضيبي مع مجلة المحرر العدد (267) في 29 أغسطس 1994.
(4) لقاء المأمون الهضيبي مع مجلة المحرر العدد (267) في 29 أغسطس 1994 .
(5) لقاء المأمون الهضيبي مع مجلة المحرر العدد (267) في 29 أغسطس 1994 .