تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الندوي : (1): "الشيخ حسن البنَّا ونصيب التربية الروحية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في أول أمره – كما صرح بنفسه – في الطريقة الحصافية الشاذلية(2), وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابه أنه بقي متمسكاً بهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده وفي زحمة أعماله".

وقال سعيد حوَّى :: "إن الصوفية عندهم اصطلاح المرشد الكامل, ولقد كان الأستاذ البنَّا مرشداً كاملاً بشهادة كبار الصوفية أنفسهم, وكان كذلك مجدداً والإخوة النواب هم خلفاؤه الحقيقيون, وهي قضية يجب أن تأخذ مضمونها الكامل في الدعوة"(3).

وقال – أيضاً -: "والحركة الإسلامية المعاصرة اعتمدت التربية الصوفية فكراً وسلوكاً بشكل مجمل, فقد ذكر الأستاذ البنَّا في "رسالة التعاليم" كيف أن مرحلةً من مراحل طابعها صوفي من جانب وسلفي من جانب آخر, وذكر في رسالة المؤتمر الخامس أن من خصائص دعوتنا أنها حقيقة صوفية"(4).

(1) "التفسير السياسي الإسلامي" (ص138-139).

(2) الشاذلية: نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي, ت عام 656هـ, ولد بقرية مرسية وانتقل إلى تونس ودخل العراق ومات في صحراء عيذان. وتنقسم طريقته إلى فروع منها: الحصافية, الجوهرية, القاسمية, المدنية, الملكية, بل يصل فروعها في قرى ومدن الريف المصري إلى ألف فرع وتلك الطريقة بل كل الطرق إنما هي قائمة على القبور يقدسون أصحابها, ويستغيثون بهم, ويتمسحون بأعتابها, ويطوفون حول أضرحتهم, ويسألونهم من دون الله تعالى بل تحولت معظم مساجد الريف المصري من بيوت الله إلى مقابر للأولياء والصالحين, تمارس فيها كل مظاهر الشرك بالله من طواف ودعاء واستغاثة وتقبيل للأعتاب) انظر "الصوفية الوجه الآخر" للدكتور محمد جميل غازي (ص 93).

(3) "تربيتنا الروحية" (ص21).

(4) المرجع السابق (ص17).

رسالة أخوية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة أخويةص ١٨