تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسُئل العلامة صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله: ما تقول فيمن يقول: "إن خصومتنا لليهود ليست دينية لأن القرآن الكريم حض على مصافاتهم ومصادقتهم؟".

فقال – حفظه الله -: "هذا الكلام فيه خلط وتضليل, اليهود كفار وقد كفرهم الله – تعالى – ولعنهم قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ)(1).

وقال عليه الصلاة والسلام: "لعنة الله على اليهود والنصارى"(2).

فعداوتنا لهم دينية, ولا يجوز لنا مصادقتهم, ولا محابتهم لأن القرآن الكريم نهانا عن ذلك(3).

وفي تاريخ 5/9/1948 م بمدينة الإسماعيلية احتفل الإخوان المسلمون بمرور عشرين عاماً على إنشاء الجماعة, وفي هذا الحفل خطب الشيخ البنا : خطبةً قال فيها: "وليست حركة الإخوان موجَّهة ضد عقيدة من العقائد أو دين أو طائفة من الطوائف, إذ أن الشعور الذي يهيمن على القائمين بِها أن القواعد الأساسيَّة للرسالات جميعاً قد أصبحت مهددة الآن بالإلحادية وعلى الرجال المؤمنين بِهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجِّهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من هذا الخطر, ولا يكره الإخوان المسلمون الأجانب النُّزلاء في البلاد الإسلامية ولا يضمرون لهم سوءاً, حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبة"(4).

فانظر أخي إلى قوله :: "إن الإخوان لا يكرهون أحداً وحتى اليهود" فأين البغض في الله الذي يجب ألَّا يخلو منه قلب مسلم؟ وإذا لم نبغض اليهود فمن نبغض إذاً؟!

(1) سورة المائدة, الآية: 78.

(2) البخاري (425) ومسلم (531).

(3) انظر "الأجوبة المفيدة" (ص 38-40) للشيخ الفوزان جمع الحارثي.

(4) "قافلة الإخوان" للسيسي. وهو من أعمدتهم (1/211).

رسالة أخوية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة أخويةص ١٢