يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه (1) وأخفاؤهم (2) حسرًا (3) ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح، فلقوا قومًا رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن، وبني نَصْرٍ، فرشقوهم رشقًا (4) ما يكادون يخطئون، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث يقود بغلته، فنزل ودعا واستنصر وهو يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
اللهم نزِّل نصرك» (5)
(1) جمع شباب. شرح النووي لمسلم 12/ 117.
(2) جمع خفيف، وهم المسارعون المستعجلون. شرح النووي لمسلم 12/ 117.
(3) حسراً: جمع حاسر، أي بغير دروع، وقد فسره بقوله: ليس عليهم سلاح. شرح النووي لمسلم 12/ 117.
(4) رشقا: هو بفتح الراء، وهو مصدر، وأما الرشق بالكسر فهو اسم للسهام التي ترميها الجماعة دفعة واحدة. انظر: شرح النووي 12/ 118.
(5) مسلم، في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين، مع التصرف في بعض الكلمات 3/ 1400، برقم 1776، والبخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته فاستنصر 6/ 150، 8/ 27، 28، برقم 2930.