تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان رسولنا - صلى الله عليه وآله وسلم - يحذر من الاعتماد على النسب وفعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في مكة في القصة المشهورة لما قال عليه - الصلاة و السلام - : " يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئتِ لا أغني عنك من الله شيئاً " رواه البخاري ، ومعلوم ما نزل في أبي لهب نعود بالله من النار .

موقف أهل السنة والجماعة من النواصب

فائدة : من إتمام الكلام عن مكانة آل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عندنا معشر أهل السنة والجماعة نشير إلى بيان موقف أهل السنة والجماعة من النواصب وذلك فيما يلي :

النصب لغة : إقامة الشيء ورَفعِهِ ، ومنه ناصِبَةُ الشرِّ والحرب .

وفي القاموس :" النواصب والناصبة وأهل النصب المتدينون بِبُغض علي - عليه السلام- ؛ لأنهم نصبوا له ، أي عادوه " .

وهذا أصل التسمية فكل من أبغض آل البيت فهو من النواصب ..

أيها القارئ الكريم :

كلام علماء الإسلام صريح وواضح في الثناء على الإمام علي وبنيه - عليهم السلام - ، وعقيدتنا أننا نشهد بأن عليا والحسن والحسين - عليهم السلام - في جنات النعيم ، وهذا ظاهر ولله الحمد .

وأشير هنا إلى موقف أهل السنة من النواصب وبراءة أهل السنة من النصب ، وهذه مسألة مهمة جدا ؛ لأنها من أسباب الفرقة والاختلاف في الأمة ، وتوجد طائفة من المستفيدين والمنتفعين بهذه الفرقة تتحدث بما يشعل الفرقة ويزيدها في كل مناسبة ، بل وبدون مناسبة ، بكل كلام يذكي وقودها ويشعل نارها وهذا الكلام من البهتان والزور والكذب المحض .

رحماء بينهم · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحماء بينهمص ٢٧