تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن الأخ سعود وأحمد معتادان على الخلطة بالشيخ ..

ولقد كنت خير سبيل لهما في ذلك ..

كان شيخنا رحمه الله يدخل شقتنا في الشهر مرارا..

وكان يدعونا دوما لبيته إن جاءه ضيف ..

وكم عادنا إن مرض أحدنا وبعث لنا من طعامه وهداياه وصلاته التي لم تنقطع فقد عدنا جيرانه من وجهين ..

جيرانه في بيته القديم والذي عاش فيه اغلب عمره ..

وجيرانه في بيته الحديث والواقع في نهاية الشارع ..

في إحدى زيارت الشيخ للشقة قلت له :ارغب يا شيخ في شراء وسائد

لكي نتكيء عليها من برد الجدران وإن جاءنا ضيف تجملنا معه!!

فقال : ليس هذا بضرورة !!

ويكفيك أن تضع قماشا أو شيئا خلف ظهرك وبذلك تتكيء عليه!!

رحمه الله ما أبسطه وأزهده بزخارف الحياة..

ولكنه في النهاية سمح لي بشرائها !!

ولم تمر شهور بعد ذلك حتى بدلنا المكان فصار يأتينا الزوار ويقولون لنا..

كأنكم لستم بعزاب !!

يتبع إن شاء الله

الحلقة التاسعة والستون

المواقف كثيرة فدعونا نحكي ما يعجل بالحكاية ويوصلنا لنهايتها على لا يدخل الملل على القراء الكرام..

وقد يكون بعضكم يرغب أن أفصل أكثر وأن أجعلها كأنها مذكرات يومية ولكن هيهات..

دون ذلك تنقطع الأعناق فوالله ما أدونه هنا يسقط من رأسي دون أن ارجع لشيء مكتوب ..

فلا يلومني لائم في تقدم بعض الأمور وتأخر البعض فهذه حيلتي والله المستعان..

اتسعت مكتبتنا يوما بعد يوم وهذا ما سهل علينا معاناة التنقل للمكتبة والبحث في المراجع..

كنا نجتمع والإخوة الأفاضل سعود وأحمد في المكتبة فنراجع ويقرأ كل كتابه أو يراجع حفظه أو يدون بحثه ..

ما أحلى تلك اللحظات الدافئة حينما نستيقظ في الصباح الباكر وخاصة في الإجازات فنشغل المدافيء في برد عنيزة القارص وينكب احدنا على كتابه فيغرق فيه فلا يرفع رأسه حتى أذان الظهر!!

ونحن والله لا نشعر بالملل ..

وليس ذلك بالدائم على كل حال !!

فمراحل الفتور والضعف لا بد منها ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٢٨