تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : هاه ياعبد الله فيك حيل..

وكان عبد الله رجلا سمينا ..ويسير بتثاقل..

قال : على أي شيء ؟؟

قال : السباحة !!

قال : بالتحدي ياشيخ ..

فقام الشيخ من فوره ..وتوجه لخارج الإيوان ..

خرجنا معهم فلحقت بالشيخ ..وهمست في أذنه ..

وقلت له : هل ستسبح بثوبك ..

فقال لي : هل عندك ملابس سباحة ..؟؟؟

قلت : نعم سأحضرها من السيارة ..

دخل الشيخ لغرفة التغيير وخلع ثيابه ولبس ذلك اللباس ولم يخلع فلينته ..

خرج الشيخ بغير ما دخل .. دخل بثوبه وغترته ..

وخرج حاسر الرأس لحيته بيضاء ناصعة ووجهه أبيض تلمع فيه وجهه ابتسامة أضاءت المكان..

لما رأى الطلبة الشيخ وخصوصا عبد الله ..

اجتمعوا حول المسبح ..

فقال شيخنا : طب ياعبد الله ..

فقال : أنت أولا !!

حتى إذا غرقت أنقذناك !!

فضحكنا ..

فقفز شيخنا في الماء وسبح وكان عمره حينها حوالي الأربعة وستون سنة..

ثم لحقه عبد الله ..

ونزلت أنا وغيرنا ..

سبح الشيخ مع تلاميذه ودار في المسبح ..

وتوسط الماء ووقف فيه بحيث يثبت في وسط الماء ولا يتحرك

وقال : هكذا كنا نفعل مع شيخنا ..

حاولت أنا ولكنني لم اقدر ..

أما عبد الله المطرفي فاكتشفنا انه لا يسبح !!

استمتعنا في تلك الرحلة مع شيخنا وتواضعه وسماحته رحمه الله ..

لقد كانت تلك الرحلة مؤثرة في نفوس الطلبة مع شيخهم ..

فقد عمقت الصلة وقوت الرابطة وزادت المحبة ..

فجزاه الله عنا خير الجزاء..

استأذن الشيخ وخرجت معه برفقة محمد وكان العصر قريبا ..

فقال الشيخ في طريقنا : أريد أن أقيل ولو عشر دقائق قبل العصر ..

فعرضت عليه أن يأتي غرفتي المتواضعة في السكن!!

فقال : لا بأس..

توجهنا للسكن وكان شبه فارغ..

وصعدنا لغرفتي ..

والحمد لله أنها كانت مرتبة ونظيفة!!

وضعت له الفراش فنام حتى أذن العصر ..

حينما سمع النداء استيقظ ..

وتوضئ في مواضئ السكن ..

ثم دخل الغرفة وتسنن أربع ركعات ..

ثم جلس ينتظر موعد الإقامة ..

قلب نظره في غرفتي فرآها ضيقة جدا !!

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٢٠