وأنكروا أن هناك إمامة منصوصًا عليها لجدهم علي بن أبي طالب [(ص:271-272)].
ولهذه الأسباب فإن الاثني عشرية الروافض يشتمون أولاد الحسن بأقذع الشتائم، ويقولون: إنهم حاسدون، وإنهم أولى باليهودية من غيرهم، ويعتبرونهم من ألد أعدائهم [(ص:273)].
ويزعم الاثنا عشرية: أن إمامهم المعصوم لديه كتاب فيه اسم كل ملِك، وأن أولاد الحسن غير موجودين في هذا الكتاب؛ لذا توقعوا فشل ثوراتهم [(ص:273)].
لكن التاريخ أظهر خلاف ذلك، فقد تمكن إدريس -من نسل الحسن- لاحقاً من السيطرة على شمال أفريقيا، وأسس دولة الأدارسة هناك.
من سيرة الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
يروى أن الحسن المثنى قال لرجل من الرافضة:"إن قتلك قربة إلى الله، فقال: إنك تمزح، فقال: والله ما هو مني بمزاح".
وقال الحسن المثنى أيضاً لرجل من الرافضة:"أحبونا في الله، فإن عصينا الله فأبغضونا، فلو كان الله نافعاً أحدًا بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طاعة لنفع أباه وأمه".
وقال الحسن المثنى:"دخل عليّ المغيرة بن سعيد –المتهم بالزندقة- فذكر من قرابتي وشبهي برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لعن أبا بكر وعمر، فقلت: يا عدو الله، أعندي! ثم خنقتُه -والله- حتى دلع لسانه".
وكانت شيعة العراق يمنّون الحسن المثنى بالإمارة والخلافة، مع أنه كان يبغضهم ديانة!!
[(راجع: سير أعلام النبلاء للذهبي (سني) (4/ 486–487)].
والمقصود بشيعة العراق هنا هم الروافض، وهذه عادتهم: يشجعون أهل البيت على الثورة ثم يخذلونهم.
وقال الحسن المثنى لرجل من الرافضة: "والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل منكم توبة".