وأعجب من هذا كله حقيقة تخفى على الكثيرين وهي: أنّ المرأة لا ترث في مذهب الاثني عشرية من العقار والأرض شيئاً.
[راجع: الكافي للكليني (7/ 127)، باب إن النساء لا يرثن من العقار شيئاً، وفيه (11) رواية عن أهل البيت، وكذلك: الاستبصار للطوسي (4/ 152)، باب:أن المرأة لا ترث من العقار والدور والأرضين شيئاً من تربة الأرض, ولها نصيبها من قيمة الطوب والخشب والبنيان، وفيه (13) رواية عن أهل البيت].
فكيف يستجيزون وراثة فاطمة (ع) لفدك, وهم لا يُورّثون المرأة العقار ولا الأرض في مذهبهم؟!!
ولم أجد يوماً أن أرض فدك كانت مُلكاً صرفاً لأهل البيت يتوارثونها ويتصرفون بها كما يشاؤون! فمنذ أن فتحها النبي صلى الله عليه وسلم كان لأهل البيت حق الإشراف والرعاية (فقط) على هذه الأرض، يأخذون منها ما يكفيهم ويردّون الباقي إلى بيت المال, واستمر هذا الأمر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين –من ضمنهم علي- والعهد الأموي والعباسي, ولكن عندما تسوء العلاقات -بسبب الثورات- يقوم الخليفة الأموي والعباسي بنزع حق الإشراف على فدك من أهل البيت، ثم يُعيدونها إليهم عندما تتحسن الظروف كما فعل عمر بن عبد العزيز.. وهكذا, أما ما هو حق أهل البيت في فدك فعلاً؟ فأظن أن الجواب عند علي (ع) عندما أصبح خليفة: حق الإشراف فقط, والله أعلم.
علاقة الباقر بأحفاد الإمام الحسن:
سيئة! فقد كان عبد الله بن الحسن المثنى يقول:"بماذا فضّلني محمد (الباقر)؟!"[البحار (46/261)].
وكان زيد بن الحسن يخاصم الباقر (ع) في ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم (سلاحه وخاتمه وعصاه)، ويقول:"أنا من ولد الحسن، وأولى بذلك منك؛ لأني من ولد الأكبر، فقاسِمْني ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم وادفعْه إليّ, فرفض الباقر، فخاصمه زيد بن الحسن، ووشى به لدى الخليفة الأموي ليقتله، لكنه لم يفلح, فدس زيد السم للباقر فقتله!! [البحار (46/331)].