تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإمامية ينقسمون اليوم إلى اثني عشرية وإسماعيلية, وقد أضافوا أفكاراً غريبة جعلتهم مرفوضين حتى من الشيعة الزيدية, فالصنفان مختلفان جداً إلى درجة التباغض بينهما والتنازع، وكان أحدهما يكره الآخر ويتوعده! وكل صنف يدّعي أنه يمثّل الشيعة الحقيقيين لأهل البيت.

بقي هناك موضوعان رئيسيان في هذه النقطة:

أولاً: الغالبية العظمى من الشيعة في زماننا الحاضر هم إمامية اثنا عشرية (روافض)، وليسوا مجرد شيعة!.

ثانياً:أفضل مثال على الشيعة المعتدلين في يومنا هذا هو الطائفة الزيدية, وهم طائفة صغيرة موجودة في اليمن، قد تحوّل معظمهم إلى مذهب أهل السنة، للتشابه الكبير بين الاثنين –عدا قليل منهم أصبحوا اثني عشرية، وهم الحوثيون.

ثالثاً: معظم علماء السنة لا يعرفون الفرق بين الصنفين؛ ولهذا يسمون الإمامية اليوم باسم: الشيعة، فيخلطون بين الزيدية المعتدلين وبين الإمامية الروافض الغلاة, وبالتالي ضلّوا وأضلّوا كثيراً من أهل السنة. ولعل صعود نجم الاثني عشرية –الذين هم غالبية الإمامية اليوم– في القرن العشرين الميلادي يعود إلى جهل وتقصير وسذاجة علماء السنة في هذه النقطة، فلم أجد من تكلّم في ذلك -في ذلك القرن-, سوى حفنة قليلة جداً من علماء السنة، لا يزيدون عن عشرة، أو أقل!!.

النقطة الثامنة:

هناك تطور في نظرة الاثني عشرية إلى الجهاد والثورة, فقديماً رفضوا أي محاولة للثورة ضد الخلفاء والسلاطين، وقالوا: كل ثورة للشيعة قبل ظهور المهدي فهي باطلة، وقائدها طاغوت! [الكافي للكليني (8/ 295)].

ولهذا رفضوا وخذلوا كل علوي ثار ضد الأمويين والعباسيين، مثل: الحسين بن علي، وزيد بن علي زين العابدين، ومحمد ذي النفس الزكية, وأخيه إبراهيم من أحفاد الحسن بن علي.

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٨