لماذا التركيز على مقتل الحسين (ع)؟ كان أبوه علي (ع) أفضل منه فقتِل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين! ربما لأنه لا يخدمهم سياسياً، فالذي قتل علياً هو أحد شيعته الذين انقلبوا عليه (الخوارج)! ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة مات، فلم يفعل الشيعة له كما فعلوا لموت الحسين! ولا قال أحد من الشيعة:إنه ظهر يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم شيء مما يقوله الشيعة يوم مقتل الحسين من المعجزات، مثل: كسوف الشمس, والحمرة التي تطلع في السماء.. وغير ذلك!
طقوس عاشوراء:
يواظب الاثنا عشرية على إقامة العزاء في ذكرى استشهاد الحسين (ع)، مع مظاهر اللطم والعويل وضرب الزناجير والسكاكين, ولم يفعل هذا أحد من أهل البيت بتاتاً!! بل رفضوا فعل ذلك!فقد قال علي (ع) بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:"لولا أنك أمرتَ بالصبر ونهيتَ عن الجزع لأنفدنا عليك ماء العيون"[نهج البلاغة (2/ 228)].
وقال (ع):"من ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط عمله"[نهج البلاغة (4/ 35)].
وقال الحسين لأخته زينب في كربلاء:"لا تشقي عليَّ جيباً، ولا تخمشي عليّ وجهاً، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا أنا هلكتُ"[البحار (45/ 3)].
بل نهى (ع) عن لبس السواد:"لا تلبسوا السواد؛ فإنه لباس فرعون"[البحار (80/ 248)].
ورووا:"أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء على ألا يشققن جيباً، ولا يلطمن وجهاً، ولا يدعون ويلاً".
[البحار (100/ 261)].
وقالوا:"النياحة من عمل الجاهلية"[جامع أحاديث الشيعة للبروجردي (3/ 488)].
ورووا:"صوتان ملعونان يبغضهما الله, أحدهما: إعوال –عويل- عند مصيبة"[البحار (79/ 102)].
علي زين العابدين السجاد بن الحسين (ع):
أمه ابنة كسرى يزدجرد، آخر ملوك الفرس، تم أسرها أيام الفتوحات الإسلامية [البحار (36/10)].
وهو تم أخذه أسيراً بعد معركة كربلاء إلى دمشق، حيث بايع يزيداً [تاريخ اليعقوبي (شيعي) (2/223)].