تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان مظلوماً لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين -المدافعين- عنه, والمعذرين فيه -يلتمسون له العذر-.

ومن كان في شك من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركن جانباً[البحار (32/ 95)].

فلو اعتقد علي أن عثمان قُتِلَ مظلوماً فالمفروض أن يقوم علي بمحاسبة قتلته، أو على الأقل تقديمهم للمحاكمة، وبذلك يتخلص من المسؤولية الجنائية, ويُسكِت المعترضين, أما لو كان عثمان في نظر علي ظالماً يستحق القتل فالمفروض أن ينضمّ علي إلى الثوار من البداية، لا أن ينتظر ويتربص حتى يُقتل عثمان، ثم يركب الموجة ويؤيد الثوار بالعفو عنهم ويتركهم يسيطرون على الجيش! هذا تصرف انتهازي لا يليق برجل عظيم مثل علي, وإذا قلنا:إنه (ع) لم ينضم إلى الثوار بسبب التقية، فعثمان قد أصبح في الأيام الأخيرة ضعيفاً جداً لا يستطيع الخروج من بيته ليشرب الماء العذب! وقد أرسل (ع) ولديه الحسن والحسين ليحرسا عثمان وقتها!!

[مروج الذهب للمسعودي (شيعي زيدي لا اثنا عشري) - من الإنترنيت (1/ 484)].

يقول البعض أنه (ع) لم يستطع محاكمة قتلة عثمان؛ لأنهم كانوا أقوياء ومسيطرين على جيشه، وكان ينتظر تهدئة الأمور, بصراحة لم أقتنع بهذا التبرير؛ لأن القائد الحقيقي إما أن يطبّق القانون في دولته, أو يحترم نفسه ويتنازل عن السلطة!

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٥٦