تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصراحة، أنا لستُ فقيهاً لكي أناقش حكم التقية في الإسلام، وهل هي حلال أم حرام، واجب أم مكروه؟! لكنني أظن أن الكبار العظام الذين هم بمستوى أئمة أهل البيت لا يجوز لهم استخدام التقية في أمور الدين، ولا يجوز أن يُجاملوا أو يُداهنوا أو يتملقوا لأحد في مسائل الحلال والحرام!؛ لأنهم –ببساطة– أمناء على هذا الدين، وقد اختارهم الله تعالى ليرشدوا الناس إلى معرفة الخطأ من الصواب، فكيف يتساهلون في الدين وتعاليمه، حتى لو وضعوا السيف على رقابهم؟! هذا رأيي، والله أعلم.

النقطة الرابعة:

هي برأيي أهم نقطة في البحث كله, لقد لاحظتُ أن العديد من علماء الشيعة الاثني عشرية يُشيرون –تصريحاً أو تلميحاً– إلى أن كتبهم مليئة بالروايات والأحاديث الضعيفة والمكذوبة! والصحيح منها قليل جداً، بل نادر!

[راجع: فصل: ما مدى صحة روايات الاثني عشرية، في هذا الكتاب. وهو أهم الفصول].

في البداية لا يبدو هذا الأمر مستغرباً، فجميع الأديان والمذاهب تعاني من وجود روايات ضعيفة في مراجعها, لكن الغريب ألا يبادرون إلى تصحيحها وفرز الصحيح من الضعيف!!

لو استعرضنا تاريخ الاثني عشرية لوجدنا عدداً قليلاً جداً من الكتب التي حاولت تصحيح رواياتهم، وقامت بتقسيم الأحاديث –حسب أسانيدها– إلى صحيح وضعيف.. وغيرهما, والعلماء الذين قاموا بذلك لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة!!

والأغرب أن هذه المحاولات القليلة للتصحيح لم تجد اهتماماً كبيراً لدى غالبية علمائهم !! بل اعتبروها اجتهادات شخصية لا تُلزِم إلا مؤلفيها![معالم المدرستين لمرتضى العسكري (3/ 280)].

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٥