تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (ع)لشيعته وهو يمدح الصحابة:"لقد رأيتُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،فما أرى أحداً يشبههم منكم، لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً, وقد باتوا سجداً وقياماً يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذُكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف؛ خوفاً من العقاب ورجاء للثواب"[شرح النهج لابن أبي الحديد (7/77)].

"أخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً، وصفاً صفاً، على وجوههم غبرة الخاشعين،أولئك إخواني الذاهبون".

[شرح النهج (7/291)].

فمعنى كلامه (ع):أولئك كانوا إخواني، وأنتم اليوم شيعتي، ولا يوجد شبه بين الاثنين!

هل انقسم المجتمع؟

يشير الاثنا عشرية إلى أن المسلمين انقسموا، فأغلبية الصحابة صارت مع أبي بكر وعمر، وبقيت أقلية مع علي (ع) تؤمن بالوصية وتكفّر الأغلبية, ولكن وجدنا أن كل المسلمين آنذاك كانوا ينظرون إلى بعضهم البعض على أنهم مسلمون مؤمنون ثقات عدول صادقون لا يكذبون، حتى لو تقاتلوا على السلطة، فهذه لا تؤثر في عدالتهم وصدقهم, حتى معاوية، وهو في قمة صراعه مع علي (ع)، عندما يحتار في مسألة فقهية، يُرسل إلى علي (ع) يستشيره فيها، وكان (ع) يُجيبه بكل رحابة صدر [المبسوط للطوسي (7/84)، مناقب ابن شهر آشوب (ص:202)].

حتى بعد أن أصبح معاوية خليفة المسلمين، كان يسأل الحسن (ع)، وكان الحسن (ع) يجيبه [البحار (42/357)].

هل كتم (ع) شيئاً من العلم، أو سكت عن منكر بسبب التقية؟

الاثنا عشرية يقولون: نعم, ولكنه (ع) كان يقول:"والله ما كتمتُ وشمة –كلمة-، ولا كذبتُ كذبة".

[البحار (32/ 15)،(32/ 46)،(32/ 47)].

"أيها الناس، كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم"[البحار (32/ 15)].

"إنما أنا رجل منكم، لي ما لكم، وعليّ ما عليكم"[البحار (32/ 17)].

مقارنة بين رأي علي ورأي الاثني عشرية:

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٤٥