تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجمع المصادر التاريخية على ظهور رجل في ذلك الزمان، هو أول من أشهر الكلام في فرض إمامة علي، وأنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم، هو عبد الله بن سبأ, فقد كان يهودياً فأسلم، ووالى علياً، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي مثل ذلك، وكان أول من أشهر بالقول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة:"أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية".

[اختيار معرفة الرجال للطوسي (شيخ الاثني عشرية) (1/324)، معجم رجال الحديث للخوئي (من أكبر علماء الاثني عشرية) (11/206)].

فعبد الله بن سبأ قد أظهر الإسلام ابتغاء الفتنة, وتضليلاً للإسلام، فسعى أولاً بإثارة الفتنة على عثمان، ثم انضوى إلى الشيعة فأخذ في تضليل جهالهم؛ حتى اعتقدوا في علي الألوهية، فاستتابهم علي فلم يتوبوا فأحرقهم.

[تقريرات الحدود للكلبايكاني (اثنا عشري) (2/136)، مجمع البحرين للطريحي (اثنا عشري) (2/293)].

فكان ابن سبأ يهيج الناس على عثمان ويُعين عليه، وكان يقول: لكل نبي وصي، وكان علي وصي الرسول، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الأوصياء، ومن أظلم ممن لم يُجز وصية رسول الله، وقال: إن عثمان أخذها بغير حق، فانهضوا في هذا الأمر وحرّكوه وابدؤوا بالطعن على أمرائكم، ثم ادعى أن علياً هو الله.

[تحف العقول للحراني (شيعي إمامي) (ص:118)].

ابن سبأ حقيقة أم خيال!:

حاول بعض الاثني عشرية المعاصرين إنكار وجود ابن سبأ[راجع كتاب: عبد الله بن سبأ لمرتضى العسكري].

ولكن كتب الاثني عشريةطافحة بأخباره نقلاً عن لسان الأئمة: أمير المؤمنين والباقر والصادق.

[

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٣٣