هنا نلاحظ تأييد علي لمبدأ الشورى في اختيار الخليفة، وليس بالنص والوصية كما يزعم الاثنا عشرية.
وقال له: "وقد كان أبوك -أبو سفيان- أتاني حين ولّى الناس أبا بكر، فقال: أنت أحق بعد محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر، وأنا زعيم –مُعين- لك بذلك على من خالف عليك،ابسط يدك أبايعك, فلم أفعل؛ لقرب عهد الناس بالكفر، ومخافة الفرقة بين أهل الإسلام، فأبوك كان أعرف بحقي منك"[نهج السعادة للمحمودي (اثنا عشري) (4/184)].
وهذا يؤكد أن أبا سفيان كان أول ثائر شيعي في التاريخ.
وقال له:"ادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس –بايعني- ثم حاكِم القوم -قتلة عثمان- إليّ، أحملكَ وإياهم على كتاب الله"[شرح النهج (3/75)].
ومن رسائل معاوية إلى علي:"أنت أحق بهذا الأمر –الخلافة- مني، فأمكنّي من قتلة عثمان حتى أقتلهم، وأسلم الأمر لك وأبايعك أنا وجميع أهل الشام"[كتاب سليم بن قيس (اثنا عشري) (ص:290)].
ومن أقوال معاوية:"إنه أحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً، وأنا ابن عمه وأنا أطالب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له: فليدفع إلي قتلة عثمان، وأسلم له –أبايعه-"[نهج السعادة للمحمودي (اثنا عشري) (4/185)].
وقال:"لستُ أزعم أني أولى بهذا الأمر من علي، ولكني أقاتله حتى يدفع إليّ قتلة عثمان".
[الغدير للأميني (اثنا عشري) (9/157)].
اعتراض الحسن:
عندما قرر علي الخروج لقتال معاوية قال له ابنه الحسن:"يا أبتِ! دع هذا! فإن فيه سفك دماء المسلمين, ووقوع الاختلاف بينهم, فرفض أبوه، ودفع الراية إلى ابنه محمد -ابن الحنفية-"[البداية والنهاية لابن كثير(سني) (7/257)].
منع التكفير:
"سمع عمار بن ياسر رجلاً يقول: كفر أهل الشام, فقال:لا تقولوا ذلك!؛ نبينا ونبيهم واحد، وقبلتنا وقبلتهم واحدة، ولكنهم قوم مفتونون, جاروا عن الحق، فحقّ علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه[مصنف ابن أبي شيبة (8/722)].
رأي علي في الذين قاتلوه: