تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توفي النبي صلى الله عليه وسلم سنة (11) هجرية، فاجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة لانتخاب من؟ علي؟ كلا! بل سيدهم سعد بن عبادة، فسمع بذلك بعض المهاجرين، فهرعوا إليهم، وبعد نقاش وجدال،انتخبوا أبا بكر.

[شرح الكافي للمازندراني (اثنا عشري) (11/290)، الفصول المختارة للمفيد (اثنا عشري) (ص:287)].

يروى:(أن أبا سفيان قال لعلي: أبسط يدك أبايعك، فوالله لئن شئتَ لأملأنها على أبي فصيل -أبي بكر-خيلاً ورجلاً، فرفض علي)[البحار (28/328)].

وبهذا يكون أبو سفيان أول ثائر شيعي(!) في التاريخ!! ثم لاحظ عدم ذكر لأي وصية، ولاحظ رفض علي لكل دعوات المساعدة لإيصاله للسلطة, فإما أنه كان لا يريد الخلافة، والأخبار التي تقول عكس ذلك هي كاذبة أو مبالغ فيها، أو أنه رجل دين وليس رجل دولة، ولا يستخدم المناورات السياسية, والله أعلم.

أما ما يرويه الاثنا عشرية من تهديد الصحابة لعلي وضرب فاطمة وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وجرّ علي بالقوة لبيعة أبي بكر، فلا صحة لذلك، وهو أمر بعيد [شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (2/21)].

وممن شكك في هذه الروايات السيد حسين فضل الله (من علماء الاثني عشرية في أواخر القرن العشرين الميلادي)، ليس دفاعاً عن الصحابة، ولكن دفاعاً عن شجاعة علي وعن غيرة وشهامة وعرض أهل البيت الذي أهين بسبب هذه الرواية وأمثالها.

في خلافة أبي بكر:

عاش علي معززاً مكرماً، ولم يرد عنه أي ذكر لوصية، ولم يعترض على قرارات أبي بكر، سواء فيما يتعلق بحروب الردة أو فتوحات العراق والشام, وقد مدحه قائلاً:"تولى أبو بكر تلك الأمور، فيسّر وسدّد، وقارب واقتصد،وصحبتُه مناصحاً، وأطعتُه فيما أطاع الله فيه جاهداً"[البحار (33/568)].

أيهما أفضل: أبو بكر أم علي؟

موضوع قديم تنازع فيه المسلمون على اختلاف مذاهبهم. بينما الحل سهل جداً.

أولاً: علينا أن نحدد: أيهما أفضل في ماذا؟ في الفقه والزهد والورع، أم في السياسة والقيادة وإدارة الدولة؟

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٢٢